26-01-2026
69
في كل مرة تلتقطين فيها حقيبتكِ أو ترتدين خاتمكِ المفضل، قد تُفاجئين بأن يديكِ لم تعودا تعبّران عنكِ؛ خطوط أعمق، وامتلاء مفقود، وأوردة أصبحت جزءًا من المشهد اليومي. لا أحد يخبركِ أن اليدين، وليس الوجه، هما أول ما يبوح بعمر السيدة. ولذلك تلجأ الكثيرات إلى حقن الدهون في اليد كخطوة تعيد لليدين شكلهما الناعم والممتلئ، وتمنح هذا الإحساس الجميل بأن التفاصيل الصغيرة يمكن أن تبقى شابة، حتى بعد مرور السنوات.
قبل شرح سبب فعالية هذا الإجراء، من المهم فهم ما يحدث داخل الجلد مع مرور الوقت وكيف تتراجع المكوّنات المسؤولة عن الامتلاء والمرونة. إليكِ أبرز الأسباب:
يفقد الجلد أيضًا الكولاجين والإيلاستين، وهما العنصران المسؤولان عن التماسك والمرونة. يتجلى ذلك في جفاف الجلد، والتجاعيد، وانخفاض المرونة. ويتحوّل جلد ظهر اليدين إلى جلد أكثر هشاشة وجفافًا، ما يخلق مظهرًا مرتخيًا يقلق الكثيرين.
تشير الأبحاث إلى أن 90% من التغيّرات المرتبطة بالشيخوخة سببها التلف الناتج عن التعرض للشمس دون حماية، بما في ذلك التجاعيد والبقع والتغيّرات في نسيج الجلد.
يُعرف حقن الدهون في اليد بأنه إجراء تجميلي يعتمد على نقل دهون ذاتية مأخوذة من جسم المريضة نفسها، بعد معالجتها، ثم إعادة حقنها في ظهر اليد بهدف تعويض فقدان الحجم وتحسين مظهر الجلد.
وبما أن الدهون ذاتية المصدر، فإنها تتمتع بدرجة عالية من التوافق الحيوي، مما يقلل احتمالية حدوث تفاعلات مناعية أو تحسسية من الجسم تجاهها.
تستغرق مرحلة استخراج الدهون عادةً ما بين 10 إلى 15 دقيقة، تليها مرحلة حقن الدهون التي قد تمتد من 5 إلى 20 دقيقة بحسب عدد المناطق التي يجري علاجها.
تُنفّذ العملية عبر خطوات دقيقة تضمن سلامة الخلايا الدهنية وجودة النتيجة النهائية، وتشمل:
يساعد هذا الأسلوب الدقيق على استعادة امتلاء اليدين وتحسين ملمس الجلد بشكل تدريجي وطبيعي، مع نتائج مستقرة على المدى الطويل.
تعتمد مدة بقاء نتائج حقن الدهون في اليد على مدى استقرار الخلايا الدهنية المحقونة بعد الإجراء. فبعد الأسابيع الأولى، ينجح جزء كبير من هذه الخلايا في تكوين إمداد دموي خاص به ويستقر داخل الأنسجة، ليصبح جزءًا حيًا من اليد. وبمجرد استقرار الدهون، يمكن أن تستمر النتائج لسنوات طويلة، وقد تتجاوز عشر سنوات في كثير من الحالات.
أما بالنسبة لعودة التجاعيد، فإن اليدين تستمران في عملية الشيخوخة الطبيعية بمرور الوقت، لكن الدهون المستقرة تساعد على الحفاظ على الامتلاء وتحسين ملمس الجلد، مما يجعل عودة التجاعيد أبطأ وأقل وضوحًا مقارنة بما كانت عليه قبل الإجراء.
يمرّ التعافي بعد حقن الدهون في اليد بسلاسة لدى أغلب السيدات، وتُعد التغيّرات المؤقتة جزءًا طبيعيًا من استجابة الجسم للإجراء.
قد يظهر تورّم خفيف يزداد خلال اليومين أو الثلاثة الأولى، ثم يبدأ بالتحسّن تدريجيًا. كما قد تلاحظ بعض السيدات كدمات بسيطة تختفي عادة خلال 7 إلى 10 أيام دون تدخل.
قد يصاحب ذلك إحساس خفيف بالحساسية أو الشد في مواضع الحقن، وأحيانًا تنميل مؤقت، وهي أعراض متوقعة وتزول مع الوقت.
أما من ناحية الأمان، فإن الإجراء يُعد منخفض المخاطر عند إجرائه على يد طبيب مختص وذي خبرة، ومع الالتزام بتعليمات التعقيم والعناية اللاحقة. ولهذا يحرص الأطباء على اتخاذ إجراءات وقائية تقلل أي احتمالات غير مرغوبة.
وللمساعدة على التعافي بشكل أسرع، يُنصح برفع اليدين خلال اليومين الأولين، واستخدام كمادات باردة بلطف، مع تجنّب المجهود الزائد لفترة قصيرة حتى يستقر شكل اليدين بشكل كامل.
وفي حال ملاحظة أي أعراض غير معتادة أو شعور غير مريح، يبقى التواصل مع الطبيب خطوة أساسية للاطمئنان والتعامل مع هذه الأعراض في الوقت المناسب.
النتائج الطبيعية لا تأتي بالصدفة، بل تنبع من خيارات طبية مدروسة بعناية. وإذا كنتِ تبحثين عن حل طويل الأمد لتغيير مظهر اليدين الذي لم يعد يرضيكِ، فقد يكون حقن الدهون في اليد خيارًا مناسبًا لكِ، على أن تبقى الاستشارة المتخصصة مع أطباء عيادات كلاريتي الخطوة الأهم لفهم حالتكِ وتحديد الخيار الأمثل بثقة ووضوح.